محمد بن جرير الطبري
222
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
. حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا عوف ، قال : سمعت الحسن : يمحو الله ما يشاء قال : من جاء أجله . ويثبت قال : من لم يجئ أجله إلى أجله . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، نحو حديث ابن بشار . قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، قال : أخبرنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، في قوله : لكل أجل كتاب قال : آجال بني آدم في كتاب . يمحو الله ما يشاء من أجله ويثبت وعنده أم الكتاب . قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قول الله : يمحو الله ما يشاء ويثبت قالت قريش حين أنزل : وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ما نراك يا محمد تملك من شئ ، ولقد فرغ من الامر . فأنزلت هذه الآية تخويفا ووعيدا لهم : إنا إن شئنا أحدثنا له من أمرنا ما شئنا ، ونحدث في كل رمضان ، فنمحو ونثبت ما نشاء من أرزاق الناس ومصائبهم ، وما نعطيهم ، وما نقسم لهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه . وقال آخرون : معنى ذلك : ويغفر ما يشاء من ذنوب عباده ، ويترك ما يشاء فلا يغفر . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن سعيد ، في قوله يمحو الله ما يشاء ويثبت قال : يثبت في البطن الشقاء والسعادة وكل شئ ، فيغفر منه ما يشاء ويؤخر ما يشاء . وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بتأويل الآية ، وأشبهها بالصواب ، القول الذي ذكرناه عن الحسن ومجاهد وذلك أن الله تعالى ذكره توعد المشركين الذين سألوا رسول الله ( ص ) الآيات بالعقوبة وتهددهم بها وقال لهم : وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا